عبد الله بن محمد المالكي
351
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
سحنون ليسمعه في موضعه الذي نزل به ، وقال : « إنّ « 35 » أخي - يعني البهلول - كتب إليّ يعلمني [ أنك ] « 36 » إنما تطلب العلم للّه تعالى » . وقال « 37 » ابن القاسم لمحمد بن رشيد : « قل لصاحبك سحنون يقعد فالعلم أولى به من الجهاد وأكثر ثوابا « 38 » » . وفي رواية أن ابن القاسم قال « 39 » : « إن يكن أحد يسعد بهذه الكتب فسحنون المغربي » ، ثم التفت إلى عبد اللّه بن عبد الحكم فقال : « وإنّ قبل أبي محمد لعلما » ، والتفت إلى أصبغ وقال : « إن قبل هذا لرواية » . وقال أيضا « 40 » : « ما قدم إلينا من إفريقية أحد مثل سحنون ، لا ولا ابن غانم » . وقال أشهب مثله في سحنون « 41 » . وقال « 42 » : « سحنون أفقه من أسد تسعا « 43 » وتسعين مرة » . ويروى « 44 » أن عبد الرحيم « 45 » بن عبد ربه الزاهد شاور أسدا « 46 » عند خروجه إلى صقلية « 47 » . إلى من يقصد بعده ليسمع منه ؟ فقال : « عليك بهذا الشيخ « 48 » -
--> ( 35 ) في الأصل والمطبوعة : ابن . والمثبت من ( م ) والمصادر . ( 36 ) زيادة من المدارك . والعبارة فيه : « انك ممن يطلب . . . » . ( 37 ) المدارك 4 : 49 والمعالم 2 : 82 . ( 38 ) تضيف رواية المدارك والمعالم بعد هذا : « ويعطي هذه الخيل التي قدم بها لمن هو في مثل حاله ، فما قدم علينا من إفريقية مثل سحنون ، ولا ابن غانم . ( 39 ) النصّ في المدارك 4 : 50 . ( 40 ) ينظر تعليقنا رقم 38 المتقدم . ( 41 ) وردت هنا عبارة : « وقال : سحنون أفقه من أسد نفسا » ، وقد رأينا الاستغناء عنها كما في رواية ( م ) إذ لا محل لها هنا . ( 42 ) النصّ في المدارك 4 : 48 . ( 43 ) في الأصل : تسع . والمثبت من ( م ) . ( 44 ) النصّ في المدارك 4 : 52 - 53 . والمعالم 2 : 84 . ( 45 ) في الأصل : عبد الرحمن . والمثبت من المدارك . وسيترجم له المؤلف تحت رقم 145 . ( 46 ) عبارة الأصل : « ويروى انه شاور عبد الرحمن بن عبد ربه الزاهد أسدا » . وقد قومناها على هذا النحو مستأنسين برواية المدارك والمعالم . ( 47 ) في بعض أصول المدارك : إلى الغزو . وفي بعضها الآخر والمعالم إلى العراق . ( 48 ) في الأصل : الشيخي . والمثبت من المدارك والمعالم .